Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٤ - باب ما جاء في أول وقت المغرب وهو عند غروب الشمس

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٣٨٥

حبيب ... فقال: ورواه حيوة وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ أنه قال: "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجوم" قال أبو زرعة: حديث حيوة أصح. انتهى. انظر: "العلل لابن أبي حاتم" (١/ ١٧٧)، وابن لهيعة فيه ضعف ولكنه توبع، . ولا يمنع من كون حديث حيوة أصح أن لا يكون حديث محمد بن إسحاق حسنًا، أو هما حديثان، ومعناه واحد، وهو التعجيل في صلاة المغرب.

وقوله: تشتبك بالنجوم - أي: تظهر وتختلط.

• عن رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ قال: إنهم كانوا يصلون مع النبي ﷺ المغرب، ثم يرجعون إلى أهاليهم إلى أقصى المدينة، يرمون ويُبصرون مواقعَ سهامِهم.

حسن: رواه النسائي (٥٢٠) قال: حدثنا محمد بن بشَّار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت حسان بن بلال، عن رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ فذكر الحديث.

وإسناده حسن، فإن حسان بن بلال صدوق، وثقه ابن المديني وغيره.

وأبو بشر هو: جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية، ثقة، وضعَّفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد. انتهى. إلا أن شعبة خولف في هذا الإسناد فقد رواه هُشَيم، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار فالوا: كنا نُصَلِّي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم ننصرف فنترامي حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا.

رواه أحمد (١٦٤١٥) وكذلك روَى عن عفان (وهو ابن مسلم) قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا أبو بشر، عن علي بن بلال الليثي، قال: صليت مع نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فحدَّثوني أنَّهم كانوا يُصَلُّون المغرب مع رسول الله ﷺ، ثم ينطلقون يترامون، لا يخفى عليهم مواقعُ سهامِهم حتى يأتونَ ديارهم في أقْصى المدينة.

فخالف هشيم وعفان فرويا عن أبي بشر، عن علي بن بلال، ورواه شعبة كما سبق عن أبي بشر، قال سمعت حسان بن بلال فجعل بعض أهل العلم بأنهما واحد، ومن فرق بينهما قال: علي بن بلال أشبه وإليه ذهب البخاري فإنه ذكر الحديث في ترجمة علي بن بلال "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٦٣) من طريق أبي عوانة، ثم ذكره من طريق شعبة عن أبي بشر قال سمعتُ: حسان بن بلال ثم قال: "والأول أشبه".

وعلي بن بلال لم يكن مرضيًا، فيكون الإسناد ضعيفًا. فإما أن نجعلهما واحدًا، أو نقول لعل أبا بشر روي عن الاثنين فإنه صرح بأنه سمع من حسان بن بلال وهو صدوق كما مضى.

ولذا حَسَّن إسنادَه الهيثميُّ بعد أن عزاه الحديث للإمام أحمد، عن علي بن بلال "مجمع الزوائد" (١/ ٣١٠)، ولأجل الخلاف في حسان بن بلال، وعلي بن بلال أورده في الزوائد والا فلم يكن الحديث من شرطه.