Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٦ - باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلام

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٣٤٥

عبد الله، والرواية الثانية (٦٦٥) عن أبي نضرة، عن جابر.

• عن أبي بن كعب قال: كان رجل، لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تُخطئه صلاةٌ، قال: فقيل له، أو قلت له: لو اشتريتَ حمارًا تركبُه في الظَلْماء وفي الرمْضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشايَ إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك ذلك كُلَّه".

وفي رواية: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تُخطئه الصلاةُ مع رسول الله ﷺ، قال: فتَوجَّعْنَا له، فقلتُ له: يا فلان! لو أنك اشتريت حمارًا يقيك من الرمْضاء، ويقيك من هوامّ الأرض. قال: أما والله! ما أحب أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد ﷺ، قال: فحملتُ به حِملًا حتى أتيتُ نبيَّ الله ﷺ فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك. وذكر له أنه يرجو في أثَرِه الأجْرَ، فقال له النبي ﷺ: "إن لك ما احتسبْت".

صحيح: رواه مسلم في المساجد (٦٦٣) الأولى من طريق سليمان التيمي، والثانية من طريق عاصم - كلاهما عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب، فذكر مثله.

وقوله: "مطنب" - بفتح النون - أي ما أحب أن يكون بيتي مشدودًا، بالأطناب، وهي الحبال إلى بيت النبي ﷺ بل أحب أن يكون بعيدًا منه لتكثير ثوابي.

وقوله: فحملت به حملا: أي عظم علي وثقل قوله، وليس المراد به الحمل على الظهر.

٦ - باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلام

• عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: "ليَبْشَر المشَّاؤون في الظُلَم بنور تامٍ يوم القيامة".

حسن: رواه ابن ماجه (٧٨٠) عن إبراهيم بن محمد الحلبي، قال: حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي، قال: حدثنا زهير بن محمد التميمي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد فذكره.

وإسناده حسن للكلام في إبراهيم بن محمد الحلبي، وهو: الزّهريّ، نزيل البصرة. قال ابن حبان في "الثّقات" (٨/ ٧٥) "بخطئ". وقال الذهبي في "الكاشف" (١٩٨): "صدوق". وقال الحافظ: "صدوق يخطئ". ومثله يحسن حديثه إذا لم يخطئ.

وقد صحّحه ابن خزيمة (١٤٩٨) وقال: خبر غريب غريب. ومن طريقه الحاكم (١/ ٢١٢) فروياه عن إبراهيم بن محمد البصريّ، عن يحيى بن الحارث الشّيرازيّ، حدّثنا زهير بن محمد التّميميّ وأبو