البداية والنهاية - ت التركي
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْمَشَاهِيرِ وَالْأَعْيَانِ
ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. وَالصَّحِيحُ قَبْلَهَا كَمَا تَقَدَّمَ.
الْحُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ
وَاسْمُهُ جَرْوَلُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُؤَيَّةَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ، أَبُو مُلَيْكَةَ، الشَّاعِرُ الْمُلَقَّبُ بِالْحُطَيْئَةِ لِقَصَرِهِ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَأَسْلَمَ فِي زَمَنِ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْهِجَاءِ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ هَجَا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَخَالَهُ وَعَمَّهُ، وَنَفْسَهُ وَعِرْسَهُ. فَمِمَّا قَالَ فِي أُمِّهِ قَوْلُهُ:
تَنَحِّي فَاقْعُدِي عَنِّي بَعِيدًا … أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ الْعَالَمِينَا
أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُودِعْتِ سِرًّا … وَكَانَونًا عَلَى الْمُتَحَدِّثِينَا
جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِنْ عَجُوزٍ … وَلَقَّاكِ الْعُقُوقَ مِنَ الْبَنِينَا
وَقَالَ فِي أَبِيهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ:
لَحَاكَ اللَّهُ ثُمَّ لَحَاكَ حَقًّا … أَبًا وَلَحَاكَ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ