Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٣/ ٣٤٨

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا نَدَبَ الْمَنْصُورُ النَّاسَ إِلَى غَزْوِ الدَّيْلَمِ; لِأَنَّهُمْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْقًا، وَأَمَرَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَقْدِرُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ فَصَاعِدًا، أَنْ يَذْهَبَ مَعَ الْجَيْشِ إِلَى الدَّيْلَمِ، فَانْتَدَبَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ لِذَلِكَ.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عِيسَى بْنُ مُوسَى نَائِبُ الْكُوفَةِ وَأَعْمَالِهَا.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَحُمَيْدُ بْنُ تِيرَوَيْهِ الطَّوِيلُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فِي قَوْلٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَلَيْثٌ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.