Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ١٣٠

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ

فِيهَا ثَارَتِ الرُّومُ وَاسْتَجَاشُوا عَلَى مَنْ بِالشَّامِ، وَاسْتَضْعَفُوهُمْ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَصَالِحَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، مَلِكَ الرُّومِ، وَهَادَنَهُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ أَلْفَ دِينَارٍ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى الشَّامِ.

وَفِيهَا وَقْعُ الْوَبَاءُ بِمِصْرَ، فَهَرَبَ مِنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الشَّرْقِيَّةِ، فَنَزَلَ حُلْوَانَ وَهِيَ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْقَاهِرَةِ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلًا وَاشْتَرَاهَا مِنَ الْقِبْطِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ، وَبَنَى بِهَا دَارًا لِلْإِمَارَةِ، وَجَامِعًا، وَأَنْزَلَهَا الْجُنْدَ.

وَفِيهَا رَكِبَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ أَمْوَالٌ جَزِيلَةٌ فَأَعْطَى وَفَرَّقَ، وَنَحَرَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَلْفَ بَدَنَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ شَاةٍ، وَأَغْنَى سَاكِنِي مَكَّةَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَنْعَمَ وَأَطْلَقَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّاسِ بِالْحِجَازِ أَمْوَالًا كَثِيرَةً.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْعُمَّالُ عَلَى الْأَمْصَارِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيمَا قَبْلُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ