Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٣/ ٣٣٢

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا أَكْمَلَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ بِنَاءَ مَلَطْيَةَ، ثُمَّ غَزَا الصَّائِفَةَ عَلَى طَرِيقِ الْحَدَثِ، فَوَغَلَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَغَزَا مَعَهُ أُخْتَاهُ أُمُّ عِيسَى وَلُبَابَةُ ابْنَتَا عَلِيٍّ، وَكَانَتَا نَذَرَتَا إِنْ زَالَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ أَنْ تُجَاهِدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿.

وَفِيهَا كَانَ الْفِدَاءُ الَّذِي حَصَلَ بَيْنَ الْمَنْصُورِ وَمَلِكِ الرُّومِ، فَاسْتَنْقَذَ بَعْضَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ صَائِفَةٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وَذَلِكَ لِاشْتِغَالِ الْمَنْصُورِ بِأَمْرِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ، وَلَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ قَحْطَبَةَ غَزَا الصَّائِفَةَ مَعَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِيهَا وَسَّعَ الْمَنْصُورُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَكَانَتْ هَذِهِ السَّنَةُ خِصْبَةً جِدًّا، فَكَانَ