Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ١٦٠

أَوَائِلِ هَذَا الْكِتَابِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» تَعْلِيقًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، رَأَيْتُ السَّدَّ. فَقَالَ: «كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟» قَالَ: مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ. فَقَالَ: «رَأَيْتَهُ».

قَالُوا: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَبِيعَةَ لِشَهْرَبْرَازَ: كَمْ كَانَتْ هَدِيَّتُكَ؟ قَالَ: قِيمَةَ مِائَةِ أَلْفٍ فِي بِلَادِي، وَثَلَاثَةِ آلَافِ أَلْفٍ فِي تِلْكَ الْبُلْدَانِ.

بَقِيَّةٌ مِنْ خَبَرِ السَّدِّ

أَوْرَدَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ الْحَافِظُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ «مَسَالِكِ الْمَمَالِكِ»، عَمَّا أَمْلَاهُ عَلَيْهِ سَلَّامٌ التُّرْجُمَانُ، حِينَ بَعَثَهُ الْوَاثِقُ بِأَمْرِ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَصِمِ - وَكَانَ قَدْ رَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ السَّدَّ قَدْ فُتِحَ - فَأَرْسَلَ سَلَّامًا هَذَا وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْمُلُوكِ بِالْوَصَاةِ بِهِ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَلْفَيْ بَغْلٍ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَسَارُوا مِنْ سَامَرَّاءَ إِلَى إِسْحَاقَ بِتَفْلِيسَ، فَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى صَاحِبِ السَّرِيرِ، وَكَتَبَ لَهُمْ صَاحِبُ السَّرِيرِ إِلَى مَلِكِ اللَّانِ، فَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى