البداية والنهاية - ت التركي
فَلِهَذَا عَظُمَ أَجْرُهَا; لِأَنَّهَا أُصِيبَتْ بِهِ، ﵊، وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ تَوْأَمًا لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَيْسَ لَهُ، ﵊، نَسْلٌ إِلَّا مِنْ جِهَتِهَا، قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ. وَقَدْ وَرَدَ. أَنَّهُ ﵊، لَيْلَةَ زِفَافِ عَلِيٍّ عَلَى فَاطِمَةَ تَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيْهِ وَعَلَى فَاطِمَةَ، وَدَعَا لَهُمَا أَنْ يُبَارَكَ فِي نَسْلِهِمَا. وَقَدْ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَقِيلَ: بَعْدَ أُحُدٍ. وَقِيلَ: بَعْدَ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ. وَبَنَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، أَصْدَقَهَا دِرْعَهُ الْحُطَمْيَةَ، وَقِيمَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ عُمُرُهَا إِذْ ذَاكَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَسَنَّ مِنْهَا بِسِتِّ سِنِينَ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ فِي تَزْوِيجِ عَلِيٍّ بِفَاطِمَةَ، لَمْ نَذْكُرْهَا; رَغْبَةً عَنْهَا فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَمُحَسِّنًا، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، الَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ،