Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صفة خروجه وتمليكه ومقتله

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٤٢٥

مَقْتَلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ

الْمُتَنَبِّئِ الْكَذَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شَيْبَةَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي الْمَدَائِنِيَّ - عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ وَيَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ وَغَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَجُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مَشْيَخَتِهِمْ، قَالُوا: أَمْضَى أَبُو بَكْرٍ جَيْشَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَأَتَى مَقْتَلُ الْأَسْوَدِ فِي آخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ مَخْرِجِ أُسَامَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ فَتْحٍ أَتَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ.

صِفَةُ خُرُوجِهِ وَتَمْلِيكِهِ وَمَقْتَلِهِ.

قَدْ أَسْلَفْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْيَمَنَ كَانَتْ قَدِيمًا لِحِمْيَرَ، وَكَانَتْ مُلُوكُهُمْ يُسَمَّوْنَ التَّبَابِعَةَ، وَتَكَلَّمْنَا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى طَرَفٍ صَالِحٍ مِنْ هَذَا، ثُمَّ إِنَّ مَلِكَ الْحَبَشَةِ بَعَثَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قُوَّادِهِ، وَهُمَا أَبَرْهَةُ الْأَشْرَمُ وَأَرْيَاطُ، فَتَمَلَّكَا لَهُ الْيَمَنَ مِنْ حِمْيَرَ، وَصَارَ مُلْكُهَا لِلْحَبَشَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَذَانَ الْأَمِيرَانِ، فَقُتِلَ أَرْيَاطُ وَاسْتَقَلَّ