البداية والنهاية - ت التركي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ الطَّائِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ حِمَارٌ أَسْوَدُ، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ فُلَانٍ، كُنَّا سَبْعَةَ إِخْوَةٍ، كُلُّنَا رَكِبَنَا الْأَنْبِيَاءُ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ، وَكُنْتُ لَكَ، فَمَلَكَنِي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَكُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ كَبَوْتُ بِهِ فَيُوجِعُنِي ضَرْبًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَنْتَ يَعْفُورٌ». وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَا نَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي فِيهَا غُنْيَةٌ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّيغَةِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى نَكَارَتِهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇.
وَيُسَمَّى الْمَسِيحُ; فَقِيلَ: لِمَسْحِهِ الْأَرْضَ. وَقِيلَ: لِمَسْحِ قَدَمِهِ. وَقِيلَ: لِخُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدِّهَانِ. وَقِيلَ: لِمَسْحِ جِبْرِيلَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. وَقِيلَ: لِمَسْحِ اللَّهِ الذُّنُوبَ عَنْهُ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ أَحَدًا إِلَّا بَرِئَ. حَكَاهَا كُلُّهَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ ﵀.