البداية والنهاية - ت التركي
بَعْدِي وَالْجَنَّةَ أَوْ لِقَاءَ رَبِّي، فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي " قَالَ: فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ. فَهَؤُلَاءِ عَبِيدُهُ، ﵊.
وَأَمَّا
إِمَاؤُهُ ﵊
فَمِنْهُنَّ أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِينَةَ. الصَّحِيحُ أَنَّ الصُّحْبَةَ لِأُمِّهَا رَزِينَةَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَتْنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَأَعْتَقَهَا وَأَمْهَرَهَا رَزِينَةَ أُمَّ أَمَةِ اللَّهِ. وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.
وَمِنْهُنَّ أُمَيْمَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهِيَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَوَى حَدِيثَهَا أَهْلُ الشَّامِ. رَوَى عَنْهَا جُبَيْرُ بْنُ نَفِيرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: «لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَدَعْ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ مُسْكِرًا; فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَلَا تَعْصِيَنَّ وَالِدَيْكَ