البداية والنهاية - ت التركي
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ يَقُولُ: كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُطْحًا.
وَمِنْهُمْ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَاهُ، ﵊. وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي مُزَيْنَةَ، اشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ، وَلَا يُعْرَفُ اسْمَهُ ﵁. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ شَهِدَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ الْمُرَيْسِيعَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُودُ لِعَائِشَةَ، ﵂، بَعِيرَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ فِي ذَهَابِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَوَقَفَ ﵊، فَدَعَا لَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:» لِيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ. أَتَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَلْيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ «ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ» يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي خُيِّرْتُ مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ