البداية والنهاية - ت التركي
عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الَّذِي سَالَتْ عَلَى الْخَدِّ عَيْنُهُ … فَرُدَّتْ بِكَفِّ الْمُصْطَفَى أَحْسَنَ الرَّدِّ
فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ لِأَوَّلِ أَمْرِهَا … فَيَا حُسْنَ مَا عَيْنٍ وَيَا حُسْنَ مَا خَدِّ
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ … شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا
ثُمَّ أَجَازَهُ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ. وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتَا مَعًا حَتَّى سَالَتَا عَلَى خَدَّيْهِ، فَرَدَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَانِهِمَا. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.
قِصَّةُ
الْأَعْمَى الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِدُعَاءِ الرَّسُولِ ﷺ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ لِآخِرَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ