Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٨٩

هذا مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة، أهل الحق والعلم والإيمان، وكل جملة من الجمل التي ذكرتها عليها دليل صحيح (١).

والآن إلى موقف أرباب أدب "الحداثة" وفكرها من هذا الركن العظيم: الإيمان بالملائكة الكرام ﵈.

والناظر في مؤلفاتهم وإنتاجهم يرى أنهم انحرفوا في هذا الأصل مثلما انحرفوا في غيره من أصول الإيمان، ويتمثل انحرافهم في هذا الأصل في ثلاثة أوجه، هي:

١ - نفي وجود الملائكة.

٢ - وصف الملائكة بما لا يليق بهم، والتهكم والسخرية بهم.

٣ - إلحاق أسماء وأوصاف الملائكة بغيرهم.

• • •

الوجه الأول: من أوجه انحرافهم في الملائكة: نفي وجود الملائكة عليهم الصلاة والسلام:

إن الفكر المادي الذي بث قيحه في عقول وقلوب الحداثيين والعلمانيين العرب، يؤدي إلى عدم الإيمان بالغيبيات والتي منها الإيمان بالملائكة، فقد مات في عقولهم وقلوبهم أي اتجاه نحو الإيمان بالغيب، وقد ذكرت في الفصل الأول من الباب الأول هذه القضية وأسبابها ونتائجها، مع مناقشة موجزة ونقض لهذا الاتجاه.

وغير مستغرب على من يجحد وجود اللَّه ﷾ الذي أدلة وجوده أكثر من عدد المخلوقات، أن يجحد وجود الملائكة ﵈،