Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٨٨

والذين يتسحرون، والذين يصلون على النبي ﷺ، والذين يعودون المرضى، ويؤمنون على دعاء المؤمنين، ويستغفرون لهم، ويشهدون مجالس العلم وحلق الذكر، ويحفونه أهلها بأجنحتهم، ويسجلون الذين يؤمون الجمع الأول فالأول، ويتنزلون عندما يقرأ المؤمن القرآن، ويبلغون الرسول عن أمته السلام، ويبشرون المؤمنين بالخير والرزق والذرية كما بشروا إبراهيم ﵇، ويقاتلون مع المؤمنين ويثبتونهم في حروبهم، ومنهم من وكل بحماية النبي ﷺ على الخصوص، ومنهم من يشهد جنازة بعض الصالحين، ويظللون الشهيد بأجنحتهم، ومنهم من وكل بحماية مكة والمدينة من الدجال، وينزل مع عيسى ﵇ آخر الزمان ملكان، ويرسلهم اللَّه بعذاب الكفار مثل إهلاك قوم لوط، ويلعنون الكافرين، والمرأة التي لا تستجيب لزوجها، ومن أشار إلى أخيه بحديدة، ومن سبّ أصحاب النبي ﷺ، ومن يحول دون تنفيذ حد من حدود اللَّه، فكيف بالذي يحول دون تنفيذ الشريعة كلها؟، ويلعنون الذي يؤوي محدثًا.

أمّا رؤيتهم على حقيقة خلقتهم التي خلقهم اللَّه عليها فلا يستطيع ذلك الناس، لعجز أبصارهم عن ذلك، وقد رأى النبي ﷺ جبريل ﵇ في صورته التي خلقه اللَّه عليها مرتين.

أمّا إذا تمثلت الملائكة في صورة بشر فتمكن رؤيتهم، وقد طلب الكفار رؤية الملائكة في معرض تكذيبهم بالنبي ﷺ، فأخبرهم اللَّه أن اليوم الذي يرون فيه الملائكة هو يوم عذاب وغم عليهم، وذلك يكون عندما ينزل بهم الموت فينكشف الغطاء ويرون ملائكة العذاب، ويكون عندما يحل بهم العذاب يوم القيامة فتدفعهم الملائكة إلى نار جهنم دفعًا، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾ (١).