Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦٢٠

وهذا الوصف مما أجمع عليه أهل الحداثة قاتلهم اللَّه، ومرادهم -كما سبق البيان- إبعاد الدين بالكلية وإسقاط القداسة وترسيخ الإلحاد.

ويقول:

(. . . خذوا دمنا واتركوها

كما هي

أجمل ما كتب اللَّه فوق المياه

له ولنا) (١).

وعلى طريقة الحداثيين في تأليه الإنسان، وأنسنة اللَّه حسب تعبيرهم الكفري، يقول درويش:

(صحراء للصوت صحراء للصمت صحراء للعبث الأبدي

للوح الشرائع صحراء، للكتب المدرسية، للأنبياء وللعلماء

لشكسبير صحراء، للباحثين عن اللَّه في الكائن الآدمي) (٢).

وفي ديوانه ورد أقل قصيدة بعنوان "إلهي لماذا تخليت عني؟ " على لسان امرأة يقول فيها:

(إلهي إلهي، لماذا تخليت عني، لماذا تزوجت مريم؟

لماذا وعدت الجنود بكرمي الوحيد لماذا؟ أنا الأرملة. . .

. . . أطلقتني؟ أم ذهبت لتشفي سواي عدوّي من المقصلة

أمن حق من هي مثلي أن تطلب اللَّه زوجًا وأن تسأله

إلهي إلهي. . . لماذا تخليت عني