Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦١٩

ويتهكم باللَّه تعالى حين يصفه آتيًا إلى الفقراء، وأنه لا يأتي بلا سبب، وذلك في قوله:

(واللَّه لا يأتي إلى الفقراء، إذ يأتي، بلا سبب

وتأتي الأبجدية معولًا أو تسلية

عادوا إلى يافا، وما عدنا

لأن اللَّه يأتي بلا سبب) (١).

وكل هذا في سياق سخرية وتنقص وازدراء، تعالى اللَّه العظيم، ونحو ذلك قوله:

(يا أخضر لا يقترب اللَّه كثيرًا من سؤالي) (٢).

وفي ديوانه أحد عشر كوكبًا يجعل للَّه تعالى مئذنة:

(. . . سترفع قشتالة

تاجها فوق مئذنة اللَّه، أسمع خشخشة للمفاتيح) (٣).

ويخاطب اليهود قائلًا:

(فلا تدفنوا اللَّه في كتب وعدتكم بأرض على أرضنا) (٤).

ويقول:

(. . . فخذ وقتكم

لكي تقتلوا اللَّه) (٥).