Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦١١

ويجعل للَّه عمرًا -تعالى اللَّه وتقدس- ويقرنه بعمر البحور فيقول:

(عمر حزني

مثل عمر اللَّه. . أو عمر البحور) (١).

ويقرن بيروت باللَّه تعالى، ويصف اللَّه بأنه في كل مكان، كما يقول بذلك أهل وحدة الوجود فيقول:

(قرري أنت إلى أين

فإن الحب في بيروت مثل اللَّه في كل مكان) (٢).

ويقرن محبوبته باللَّه -جلَّ وعلا- ويجعل حبها دليلًا على أن اللَّه قد عاد إلى الأرض، وهي بذاءة اعتاد الحداثيون تكرارها، يقول قباني:

(حين أحببتك

لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا

أصبح جمرًا مستديرًا. . .

وبأن اللَّه.

قد عاد إلى الأرض أخيرًا) (٣).

ويخاطب عشيقته التي انصرفت عنه إلى عشيق آخر، ثم يصف اللَّه تعالى بأنه يُباع في جلسة جنس وطرب تعالى اللَّه وتقدس، يقول:

(فأنا أعرف يا سيدتي

أن أحلامك أن تلتقطي

بدويًا عاشقًا