Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦١٠

لا يليق بجلاله وعظمته وقداسته، كثيرة جدًا، وسوف أذكر منها بعض الشواهد على انحرافه وانحراف أدب الحداثة الذي هو أحد زعمائه في البلاد العربية يقول مخاطبًا اللَّه تعالى في عبارات تهكم شديد:

(من أين يا ربي عصرت الجنى وكيف فكرت بهذا الفم

وكيف بالغت بتدويره وكيف وزعت نقاط الدم

وكيف بالتوليب سورته بالورد بالعناب بالعندم

وكيف ركزت إلى جنبه غمازة تهزأ بالانجم

كم سنة ضيعت في نحته قل لي ألم تتعب ألم تسأم) (١)

ويقول واصفًا اللَّه تعالى بالغرور:

(عندي أنا لؤلؤة

أين غرور اللَّه من غروري) (٢).

وفي قصيدة له على لسان لعوب تخاطب رجلًا من بلاد البترول، يقول:

(على أقدام مومسة هناك دفنت ثاراتك

ضيعت القدس بعت اللَّه بعت رماد أمواتك) (٣).

ويخاطب عشيقته واصفًا نفسه بالمل وواصفًا اللَّه -جلَّ وعلا- به فيقول:

(وحاولي مرة أن تفهمي مللي

قد يعرف اللَّه في فردوسه المللا) (٤).