Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٨٠

المفتري، ويزعم أن اللَّه لقي النبي ﷺ بلا حجاب، مع أن سياق الكلام ليس عن شخص النبي ﵊، وإنّما عن نفسه وكأنه يقص قصة أسطورية، ثم يزعم أن اللَّه اشتق اسمًا من أسمائه ووهبه للنبي ﵇، وأنه اقترن به، تعالى اللَّه عما يقولون ويفترون علوًا كبيرا.

وبالمقابل نجد أنه يمجد نفسه ويطريها إلى حد التقديس ويضفي على ذاته من النعوت الخارقة ما لا يخطر بعقل، فها هو في مقطع بعنوان: "هذا هو اسمي" يقول في أوله:

(ماحيًا كل حكمة هذه ناري

لم تبق آية، دمي الآية

هذا بدئي) (١).

إذن فغايته الأصلية ومسعاه الأساسي محو الحكمة، وحرق الديانة وإبادة الوحي والآيات، هذه هي البداية التي ينطلق منها والنهاية التي يريد الوصول إليها، ولكنه -خيب اللَّه فأله- غير قادر على ذلك، ومن الذي يستطيع أن يطفيء وهج الشمس بفمه؟.

ثم يكرر مدائحه لنفسه من خلال اسمه الأصلي علي أحمد سعيد ويقول:

(قادر أن أغير: لغم الحضارة - هذا هو اسمي) (٢).

ويقول:

(أرى المئة اثنين أرى المسجد الكنيسة

سيافين والأرض وردة) (٣).

ويقول: