Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٨١

(قدست رائحة الفوضى) (١).

وفي تعالٍ وغطرسة متناهية يقول:

(وطني راكض ورائي كنهر من دم جبهة الحضارة

قاع طحلبي) (٢).

إلّا أنه يصل حد الكفر البواح والغرور الكفري الجامح في قوله عن نفسه:

(ورأيت اللَّه كالشحاذ في أرض علي) (٣).

ثم يقول:

(في طواحين الهواء

سقط الخالق في تابوته) (٤).

وفي مقطع آخر يتحدث عن اسمه الوثني "أدونيس" وعن الشعر والفكر الحداثي، على أنه مجد وفرحة، ومكر مثل مكر اللَّه تعالى وتقدس، يقول:

(لا مجد الغزوبل مجد الاستقبال

لا فرحة أن تغلب بل فرحة أن تحيا

لا توحش العنف، بل أنس مكر كأنه من مكر اللَّه. . .

. . . اقتربي أيتها الطالعة المحية، أما قرأت ". . . أول المحبة معنى أبداه سماه حسنًا، ثم أبدى شخصًا ألبسه ذلك المعنى، وسماه حسنا ثم قابل الحسن بالحب، والمتَحسِن بالمحب، والمستحسن بالمحبوب) (٥).