Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٥٨٤

سمع خبرَكم، رآكم أحدٌ أخبره؟ (١) إذا نزل شيء يخبر عن كلامهم. قال: وهم المنافقون. قال: وقرأ: (وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا) ، حتى بلغ: (نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد) أخبره بهذا؟ أكان معكم أحد؟ سمع كلامكم أحد يخبره بهذا؟

١٧٥٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عمن حدثه، عن ابن عباس قال: لا تقل: "انصرفنا من الصلاة"، فإن الله عيَّر قومًا فقال: (انصرفوا صرف الله قلوبهم) ، ولكن قل: "قد صلَّينا".

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

(١٢٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للعرب: (لقد جاءكم) ، أيها القوم، رسول الله إليكم = (من أنفسكم) ، تعرفونه، لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم (٢) = (عزيز عليه ما عنتم) ، أي: عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى (٣) = (حريص عليكم) ، يقول: حريص على هُدَى ضُلالكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق (٤) = (بالمؤمنين رءوف) ،: أي رفيق = (رحيم) . (٥)

* * *