Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

Printed page: 24/ 47

Text

﷽ القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤) ﴾ . اختلفت القرّاء في قراءة قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: (لا أُقْسِمُ) [لا] (١) مفصولة من أقسم، سوى الحسن والأعرج، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك (لأقسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ) بمعنى: أقسم بيوم القيامة، ثم أدخلت عليها لام القسم. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع "لا" مفصولة، أقسم مبتدأة على ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وقد اختلف الذين قرءوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله، فقال بعضهم "لا" صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة. * ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن سعيد بن جُبير (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) قال: أقسم بيوم القيامة. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبير (لا أُقْسِم) قال: أقسم. وقال آخرون منهم: بل دخلت "لا" توكيدًا للكلام.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) الحديث ١٣٨- مضى مختصرًا، بهذا الإسناد ١٣٧. وفصلنا القول فيه هناك.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (٢٤/ ٤٧ ط التربية والتراث)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ٢٤، ص ٤٧.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ٢٤، ص ٤٧.

Go to a printed page