Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

Printed page: 19/ 513

Text

تفسير سورة القصص ﷽ القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: وقد بيَّنا قبل فيما مضى تأويل قول الله ﷿: (طسم) ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله. وأما قوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) فإنه يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد، المبين أنه من عند الله، وأنك لم تتقوله: ولم تتخرّصه.. وكان قَتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) يعني مبين والله بركته ورشده وهداه. وقوله: (نَتْلُوا عَلَيْك) يقول: نقرأ عليك، ونقصّ في هذا القرآن من خبر (مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ) . كما حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون) يقول: في هذا القرآن نبؤهم. وقوله: (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) يقول: لقوم يصدّقون بهذا الكتاب، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم، وتطمئنّ نفوسهم، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه، أن نهلكهم كما أهلكناهم، وننجيهم منهم كما أنجيناهم. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) ﴾

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٩/ ٥١٣ ط التربية والتراث)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٩، ص ٥١٣.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٩، ص ٥١٣.

Go to a printed page