Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

Printed page: 14/ 275

Text

ترك الغزو وجهاد أعداء الله بماله ونفسه (١) = (والله عليم بالمتقين) ، يقول: والله ذو علم بمن خافه، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، والمسارعة إلى طاعته في غزو عدوّه وجهادهم بماله ونفسه، وغير ذلك من أمره ونهيه. (٢) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٦٧٦٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله) ، فهذا تعييرٌ للمنافقين حين استأذنوا في القُعود عن الجهاد من غير عُذْر، وعَذَر الله المؤمنين، فقال: (لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) ، [سورة النور: ٦٢] . * * * القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: إنما يستأذنك، يا محمد، في التخلف خِلافكَ، وترك الجهاد معك، من غير عذر بيِّنٍ، الذين لا يصدّقون بالله، ولا يقرّون بتوحيده = (وارتابت قلوبهم) ، يقول: وشكت قلوبهم في حقيقة وحدانية الله، وفي ثواب أهل طاعته، وعقابه أهل معاصيه (٣) = (فهم في ريبهم يترددون) ، يقول: في شكهم متحيِّرون، وفي ظلمة الحيرة متردِّدون، لا يعرفون حقًّا من باطل، فيعملون على بصيرة. وهذه صفة المنافقين.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر تفسير "جاهد" فيما سلف ص: ٢٧٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير " التقوى " فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) . (٣) انظر تفسير "الارتياب" و "الريب" فيما سلف ١١: ١٧٢، تعليق: ٣، والمراجع هناك = ثم ١١: ٢٨٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٤/ ٢٧٥ ط التربية والتراث)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٤، ص ٢٧٥.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٤، ص ٢٧٥.

Go to a printed page