تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
عن ابن جريج، عن مجاهد مثله = إلا أنه قال: سِرَّنا هذا.
* * *
وأما قوله: (إن الله مخرجٌ ما تحذرون) ، فإنه يعني به: إن الله مظهر عليكم، أيها المنافقون ما كنتم تحذرون أن تظهروه، فأظهر الله ذلك عليهم وفضحهم، (١) فكانت هذه السورة تدعَى: (الفَاضِحَةَ) .
١٦٩٠٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كانت تسمَّى هذه السورة: (الفَاضِحَةَ) ، فاضحة المنافقين.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ
(٦٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: ولئن سألت، يا محمد، هؤلاء المنافقين عما قالوا من الباطل والكذب، ليقولن لك: إنما قلنا ذلك لعبًا، وكنا نخوض في حديثٍ لعبًا وهزؤًا! (٢) يقول الله لمحمد ﷺ: قل، يا محمد، أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزءون؟
وكان ابن إسحاق يقول: الذي قال هذه المقالة: كما:-
١٦٩١٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذي قال هذه المقالة فيما بلغني، وديعة بن ثابت، أخو بني أمية بن زيد، من بني عمرو بن عوف. (٣)
* * *