تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدّخلا) ، قال: حرزًا لهم يفرُّون إليه منكم.
١٦٨١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا) ، قال: محرزًا لهم، لفرُّوا إليه منكم = وقال ابن عباس: قوله: (لو يجدون ملجأ) ، حرزًا = (أو مغارات) ، قال: الغيران = (أو مدّخلا) ، قال: نفقًا في الأرض.
١٦٨١٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: (لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدّخلا) ، يقول: "لو يجدون ملجأ"، حصونًا = (أو مغارات) ، غِيرانًا = (أو مدخلا) ، أسرابًا = (لولوا إليه وهم يجمحون) .
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
(٥٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم في هذه الآيات = (من يلمزك في الصدقات) ، يقول: يعيبك في أمرها، ويطعُنُ عليك فيها.
* * *
يقال منه: "لمز فلان فلانًا يَلْمِزُه، ويَلْمُزُه" إذا عابه وقرصه، وكذلك "همزه"، ومنه قيل: "فلان هُمَزَةً لُمَزَة، ومنه قول رؤبة:
قَارَبْتُ بَيْنَ عَنَقِي وَجَمْزِي ... فِي ظِلِّ عَصْرَيْ بَاطِلي وَلَمْزِي (١)