تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
من قول القائل: "قام فلان بأمر فلان"، إذا كفاه أمرَه.
* * *
= (إنهم كفروا بالله) ، يقول: إنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله = وماتوا وهم خارجون من الإسلام، مفارقون أمرَ الله ونهيه. (١)
* * *
وقد ذكر أن هذه الآية نزلت حين صلى النبي ﷺ على عبد الله بن أبيّ.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٥٠- حدثنا محمد بن المثنى، وسفيان بن وكيع، وسوار بن عبد الله قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: جاء ابن عبد الله بن أبيّ ابن سلول إلى رسول الله حين مات أبوه فقال: أعطني قميصَك حتى أكفّنه فيه، وصلّ عليه، واستغفر له. = فأعطاه قميصه = وإذا فرغتم فآذنوني. (٢) فلما أراد أن يصلي عليه، [جذبه] عمر، (٣) وقال: أليس قد نهاك الله أن تُصَليّ على المنافقين؟ فقال: بل خيّرني وقال: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم) ، قال: فصلي عليه. قال: فأنزل الله ﵎: (ولا تُصَلِّ على أحَدٍ منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره) ، قال: فترك الصلاة عليهم. (٤)