Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٧٧

وَلم يتقيدوا بِقَيْد الْعِرَاقِيّين والخراسانيين انْتهى

وَمِمَّنْ ذكره السُّبْكِيّ فِي طبقاته الشَّيْخ أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِمَام أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَقَالَ إِنَّه مَعْدُود من الشَّافِعِيَّة فانه تفقه بالشيخ أبي إِسْحَاق الْمروزِي انْتهى قَول ابْن زِيَاد

وَمن شَوَاهِد مَا ذكره أَيْضا مَا فِي كتاب الْأَنْوَار حَيْثُ قَالَ والمنتسبون إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد أَصْنَاف

أَحدهَا الْعَوام وتقليدهم للشَّافِعِيّ متفرع على تَقْلِيد المنتسب

الثَّانِي البالغون إِلَى رُتْبَة الِاجْتِهَاد والمجتهد لَا يُقَلّد مُجْتَهدا وَإِنَّمَا ينسبون إِلَيْهِ لجريهم على طَرِيقه فِي الِاجْتِهَاد وَاسْتِعْمَال الْأَدِلَّة وترتيب بَعْضهَا على بعض

الثَّالِث المتوسطون وهم الَّذين لم يبلغُوا دَرَجَة الِاجْتِهَاد لكِنهمْ وقفُوا على أصُول الإِمَام وحكوا من قِيَاس مَا لم يجدوه مَنْصُوصا على مَا نَص عَلَيْهِ وَهَؤُلَاء مقلدون لَهُ وَكَذَا من يَأْخُذهُ بقَوْلهمْ من الْعَوام وَالْمَشْهُور أَنهم لَا يقلدون فِي أنفسهم لأَنهم مقلدون انْتهى كَلَام الْأَنْوَار فان قلت كَيفَ يكون شَيْء وَاحِد غير وَاجِب فِي زمَان وَاجِبا فِي زمَان آخر مَعَ أَن الشَّرْع وَاحِد فَلَيْسَ قَوْلك لم يكن الِاقْتِدَاء