Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٨٧

بَاب حِكَايَة مَا حدث فِي النَّاس بعد الْمِائَة الرَّابِعَة

ثمَّ بعد هَذِه الْقُرُون كَانَ نَاس آخَرُونَ ذَهَبُوا يَمِينا وَشمَالًا وَحدث فيهم أُمُور مِنْهَا

١ - الجدل وَالْخلاف فِي علم الْفِقْه وتفصيله على مَا ذكره الْغَزالِيّ أَنه لما انقرض عهد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين أفضت الْخلَافَة إِلَى قوم تولوها بِغَيْر اسْتِحْقَاق وَلَا اسْتِقْلَال بِعلم الفتاوي وَالْأَحْكَام فاضطروا إِلَى الِاسْتِعَانَة بالفقهاء وَإِلَى استصحابهم فِي جَمِيع أَحْوَالهم وَقد كَانَ بَقِي من الْعلمَاء من هُوَ مُسْتَمر على الطّراز الأول وملازم صف الدّين فَكَانُوا إِذا طلبُوا هربوا وأعرضوا فَرَأى أهل تِلْكَ الْأَعْصَار عز الْعلمَاء وإقبال الْأَئِمَّة عَلَيْهِم مَعَ إعراضهم فأشرأبوا لطلب الْعلم توصلا إِلَى نيل الْعِزّ ودرك الجاه