Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٦٨

بَاب حِكَايَة حَال النَّاس قبل الْمِائَة الرَّابِعَة وَبَيَان سَبَب الِاخْتِلَاف بَين الْأَوَائِل والأواخر فِي الانتساب إِلَى مَذْهَب من الْمذَاهب وَعَدَمه وَبَيَان سَبَب الِاخْتِلَاف بَين الْعلمَاء فِي كَونهم من أهل الِاجْتِهَاد الْمُطلق أَو أهل الِاجْتِهَاد فِي الْمَذْهَب وَالْفرق بَين هَاتين المنزلتين

إعلم أَن النَّاس كَانُوا فِي الْمِائَة الأولى وَالثَّانيَِة غير مُجْمِعِينَ على التَّقْلِيد لمَذْهَب وَاحِد بِعَيْنِه قَالَ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ فِي قوت الْقُلُوب إِن الْكتب والمجموعات محدثة وَالْقَوْل بمقالات النَّاس والفتيا بِمذهب الْوَاحِد من النَّاس واتخاذ قَوْله والحكاية لَهُ فِي كل شَيْء والتفقه على مذْهبه لم يكن النَّاس قَدِيما على ذَلِك فِي القرنين الأول وَالثَّانِي انْتهى

أَقُول وَبعد القرنين حدث فيهم شَيْء من التَّخْرِيج غير أَن أهل المئة الرَّابِعَة لم يَكُونُوا مُجْتَمعين على التَّقْلِيد الْخَالِص