Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٤٦

بَاب أَسبَاب الِاخْتِلَاف بَين أهل الحديث وَأَصْحَاب الرَّأْي

اعلم أَنه كَانَ من الْعلمَاء فِي عصر سعيد بن الْمسيب وَإِبْرَاهِيم وَالزهْرِيّ وَفِي عصر مَالك وسُفْيَان وَبعد ذَلِك قوم يكْرهُونَ الْخَوْض بِالرَّأْيِ ويهابون الْفتيا والاستنباط إِلَّا لضَرُورَة لَا يَجدونَ مِنْهَا بدا وَكَانَ أكبر هَمهمْ رِوَايَة حَدِيث رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عبد الله بن مَسْعُود عَن شَيْء فَقَالَ إِنِّي لأكْره أَن أحل لَك شَيْئا حرمه الله عَلَيْك أَو أحرم مَا أحله الله لَك وَقَالَ معَاذ بن جبل يَا أَيهَا النَّاس لَا تعجلوا بالبلاء قبل نُزُوله فانه لَا يَنْفَكّ الْمُسلمُونَ أَن يكون فيهم من إِذا سُئِلَ سدد وَرُوِيَ نَحْو ذَلِك عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود فِي كَرَاهَة التَّكَلُّم فِيمَا لم ينزل وَقَالَ ابْن عمر لجَابِر بن زيد