Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٤٧

إِنَّك من فُقَهَاء الْبَصْرَة فَلَا تفت إِلَّا بقرآن نَاطِق أَو سنة مَاضِيَة فانك إِن فعلت غير ذَلِك هَلَكت وأهلكت وَقَالَ أَبُو النَّضر لما قدم أَبُو سَلمَة الْبَصْرَة أَتَيْته أَنا وَالْحسن فَقَالَ لِلْحسنِ أَنْت الْحسن مَا كَانَ أحد بِالْبَصْرَةِ أحب إِلَيّ لِقَاء مِنْك وَذَلِكَ أَنه بَلغنِي أَنَّك تُفْتِي بِرَأْيِك فَلَا تفت بِرَأْيِك إِلَّا أَن يكون سنة عَن رَسُول الله ﷺ أَو كتاب منزل وَقَالَ ابْن الْمُنْكَدر إِن الْعَالم يدْخل فِيمَا بَين الله وَبَين عباده فليطلب لنَفسِهِ الْمخْرج وَسُئِلَ الشّعبِيّ كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ إِذا سئلتم قَالَ على الْخَبِير وَقعت كَانَ إِذا سُئِلَ الرجل قَالَ لصَاحبه أفتهم فَلَا يزَال حَتَّى يرجع إِلَى الأول وَقَالَ الشّعبِيّ مَا حدثوك هَؤُلَاءِ عَن رَسُول الله ﷺ فَخذ بِهِ وَمَا قَالُوهُ برأيهم فألقه فِي الحش أخرج هَذِه الْآثَار عَن آخرهَا الدَّارمِيّ

فَوَقع شيوع تدوين الحَدِيث والأثر فِي بلدان الْإِسْلَام وَكِتَابَة الصُّحُف والنسخ حَتَّى قل من يكون من أهل الرِّوَايَة إِلَّا كَانَ لَهُ تدوين أَو صحيفَة أَو نُسْخَة من حَاجتهم بموقع عَظِيم فَطَافَ من أدْرك من عظمائهم ذَلِك الزَّمَان بِلَاد الْحجاز وَالشَّام وَالْعراق ومصر واليمن وخراسان وجمعوا الْكتب وتتبعوا النّسخ وأمعنوا فِي التفحص عَن غَرِيب