Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٣٤

بَاب أَسبَاب اخْتِلَاف مَذَاهِب الْفُقَهَاء

إعلم أَن الله تَعَالَى أنشأ بعد عصر التَّابِعين نشئا من حَملَة الْعلم إنجازا لما وعده ﷺ حَيْثُ قَالَ يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله فَأخذُوا عَمَّن اجْتَمعُوا مَعَه مِنْهُم صفة الْوضُوء وَالْغسْل وَالصَّلَاة وَالْحج وَالنِّكَاح والبيوع وَسَائِر مَا يكثر وُقُوعه وَرووا حَدِيث النَّبِي ﷺ وسمعوا قضايا قُضَاة الْبلدَانِ وفتاوى مفتيها وسألوا عَن الْمسَائِل واجتهدوا فِي ذَلِك كُله ثمَّ صَارُوا كبراء قوم ووسد اليهم الْأَمر فنسجوا على منوال شيوخهم وَلم يألوا فِي تتبع الإيماءات والاقتضاءات فقضوا وأفتوا وَرووا وَعَلمُوا