Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٨٦

البُخَارِيّ وصحيح مُسلم وَكتب أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه والدارمي ثمَّ مُسْند الشَّافِعِي وَسنَن النَّسَائِيّ وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَسنَن الْبَيْهَقِيّ وَشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ

أما البُخَارِيّ فانه وان كَانَ منتسبا إِلَى الشَّافِعِي مُوَافقا لَهُ فِي كثير من الْفِقْه فقد خَالفه أَيْضا فِي كثير وَلذَلِك لايعد مَا تفرد بِهِ من مَذْهَب الشَّافِعِي

وَأما أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فهما مجتهدان منتسبان إِلَى أَحْمد وَإِسْحَاق وَكَذَلِكَ ابْن ماجة والدرامي فِيمَا نرى وَالله أعلم

وَأما مُسلم وَالْعَبَّاس الْأَصَم جَامع مُسْند الشَّافِعِي وَالَّذين ذَكَرْنَاهُمْ بعده فهم متفردون لمَذْهَب الشَّافِعِي يناضلون دونه

وَإِذا أحطت بِمَا ذَكرْنَاهُ اتَّضَح عنْدك أَن من حاد مَذْهَب الشَّافِعِي يكون محروما عَن مَذْهَب الِاجْتِهَاد الْمُطلق وَإِن علم الحَدِيث وَقد أَبى أَن يناصح من يتطفل على الشَّافِعِي وَأَصْحَابه ﵃ … وَكن طفيليهم على أدب … فَلَا أرى شافعا سوى الْأَدَب …