Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٧٦

مَرْدُود فقد قَالَ الرَّافِعِيّ فِي أول كتاب الزَّكَاة من الشَّرْح تفرد ابْن جرير لَا يعد وَجها فِي مَذْهَبنَا وان كَانَ معدودا فِي طَبَقَات أَصْحَاب الشَّافِعِي قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب ذكره أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ فِي الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة فَقَالَ هُوَ من أَفْرَاد عُلَمَائِنَا وَأخذ فقه الشَّافِعِي على الرّبيع الْمرَادِي وَالْحسن الزَّعْفَرَانِي انْتهى وَمعنى انتسابه إِلَى الشَّافِعِي أَنه جرى على طَرِيقَته فِي الِاجْتِهَاد واستقراء الْأَدِلَّة وترتيب بَعْضهَا على بعض وَوَافَقَ اجْتِهَاده وَإِذا خَالف أَحْيَانًا لم يبال بالمخالفة وَلم يخرج عَن طَرِيقه إِلَّا فِي مسَائِل وَذَلِكَ لَا يقْدَح فِي دُخُوله فِي مَذْهَب الشَّافِعِي

وَمن هَذَا الْقَبِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فانه مَعْدُود فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَمِمَّنْ ذكره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ وَقَالَ إِنَّه تفقه بالحميدي والْحميدِي تفقه بالشافعي وَاسْتدلَّ شَيخنَا الْعَلامَة على ادخال البُخَارِيّ فِي الشَّافِعِيَّة بِذكرِهِ فِي طبقاتهم وَكَلَام النَّوَوِيّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ شَاهد لَهُ وَذكر الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ فِي طبقاته مَا لَفظه كل تَخْرِيج أطلقهُ الْمخْرج إطلاقا فَظهر أَن ذَلِك الْمخْرج إِن كَانَ مِمَّن يغلب عَلَيْهِ الْمَذْهَب والتقليد كالشيخ أبي حَامِد والقفال عد من الْمَذْهَب وان كَانَ مِمَّن يكثر خُرُوجه كالمحمدين الْأَرْبَعَة يَعْنِي مُحَمَّد بن جرير وَمُحَمّد بن خُزَيْمَة وَمُحَمّد بن نصر الْمروزِي وَمُحَمّد بن الْمُنْذر فَلَا يعد أما الْمُزنِيّ وَبعده ابْن شُرَيْح فَبين الدرجتين لم يخرجُوا خُرُوج المحمدين