Skip to content

تفسير البغوي - طيبة ٦

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٨/ ٥٥٢

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ [القَسْمَلِيُّ] (١) حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْمَلِكِ] (٢) بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ [سَعْدٍ] (٣) عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ "الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"، قَالَ: "إِضَاعَةُ الْوَقْتِ" (٤) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ إِذَا غَابُوا عَنِ النَّاسِ، وَيُصَلُّونَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ إِذَا حَضَرُوا (٥) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾

﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ

(٦)

وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) ﴾

﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ وَقَالَ فِي وَصْفِ الْمُنَافِقِينَ: "وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ" (النِّسَاءِ -١٤٢) .

وَقَالَ قَتَادَةُ: سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي صَلَّى أَمْ لَمْ يُصَلِّ.

وَقِيلَ: لَا يَرْجُونَ لَهَا ثَوَابًا إِنْ صَلَّوْا وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا إِنْ تَرَكُوا.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: غَافِلُونَ عَنْهَا يَتَهَاوَنُونَ بِهَا.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ.

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُصَلُّونَهَا لِمَوَاقِيتِهَا وَلَا يُتِمُّونَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "الْمَاعُونُ": الْفَأْسُ وَالدَّلْوُ وَالْقِدْرُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ (٦) وَهِيَ رِوَايَةُ