Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٦/ ٣٨٣

سُورَةُ

سَبَأٍ

مَكِّيَّةٌ

(١)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢) ﴾

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مِلْكًا وَخَلْقًا، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ كَمَا هُوَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّ النِّعَمَ فِي الدَّارَيْنِ كُلَّهَا مِنْهُ.

وَقِيلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ حَمْدُ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ" (فَاطِرِ-٣٤) ، وَ"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ" (الزَّمَرِ-٧٤) . ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ: يَدْخُلُ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ مِنَ النَّبَاتِ وَالْأَمْوَاتِ إِذَا حُشِرُوا، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ مِنَ الْأَمْطَارِ، ﴿وَمَا يَعْرُجُ﴾ يَصْعَدُ، ﴿فِيهَا﴾ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَأَعْمَالِ الْعِبَادِ، ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾