Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٨/ ٢٧٦

لَهُ"

(١)

وَسُهَيْلٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَعِيُّ، أَخُو حَزْمٍ الْقَطَعِيِّ (٢) . سُورَةُ

الْقِيَامَةِ

مَكِّيَّةٌ (٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) ﴾

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ قَرَأَ الْقَوَّاسُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: "لَأُقْسِمُ" الْحَرْفُ الْأَوَّلُ بِلَا أَلِفٍ قَبْلَ الْهَمْزَةِ. ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ بِالْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ [اللَّوَّامَةِ] (٤) وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَقْسَمَ بِهِمَا جَمِيعًا وَ"لَا" صِلَةَ فِيهِمَا أَيْ أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَبِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْقِسْمِ كَقَوْلِكَ: لَا وَاللَّهِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "لَا" رَدَّ، كَلَامَ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٥) .

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: يَقُولُونَ: الْقِيَامَةَ، وَقِيَامَةُ أَحَدِهِمْ مَوْتُهُ. وَشَهِدَ عَلْقَمَةُ جِنَازَةً فَلَمَّا دُفِنَتْ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدَ قَامَتْ قِيَامَتُهُ.

﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ: تَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَا تَصْبِرُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: اللَّوَّامَةُ: الْفَاجِرَةُ.