Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٥/ ٢٤٧

لَا الدُّخُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ" (القَصَصِ:٢٣) أَرَادَ بِهِ الْحُضُورَ (١) .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَهَا وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا (٢) .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ (٣) وَالْكِنَايَةُ رَاجِعَةٌ إِلَيْهَا.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَعَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّهُمْ جَمِيعًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يُخْرِجُ اللَّهُ ﷿ مِنْهَا أَهْلَ الْإِيمَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

(٧٢) ﴾

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أَيِ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالنَّجَاةُ إِنَّمَا تَكُونُ مِمَّا دَخَلْتَ فِيهِ (٤) .

وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ: " نُنْجِي " بِالتَّخْفِيفِ. وَالْآخَرُونَ: بِالتَّشْدِيدِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا: مَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ