Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٤/ ٣٩٠

قَالَ: وَتَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ (١) .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: "ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى اجْتَازَ الْوَادِيَ" (٢) .

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ

(٨٥)

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ ﴿لَآتِيَةٌ﴾ يُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَاعْفُ عَفْوًا حَسَنًا. نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ (٣) .

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [بِخَلْقِهِ] (٤) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ: هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ" (٥) .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي: هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ: هُوَ سَائِرُ الْقُرْآنِ (٦) .

وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْفَاتِحَةَ لِمَ سُمِّيَتْ مَثَانِيَ؟

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي الصَّلَاةِ، فَتُقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (٧) .