تفسير البغوي - طيبة
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
(٧٣)
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨) ﴾
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ ١٩٧/ب أَيْ: حِينَ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ ابْتِدَاءُ الْعَذَابِ حِينَ أَصْبَحُوا، وَتَمَامُهُ حِينَ أَشْرَقُوا.
" فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ".
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلنَّاظِرِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: لِلْمُعْتَبِرِينَ.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ (١) .
﴿وَإِنَّهَا﴾ يَعْنِي: قُرَى قَوْمِ لُوطٍ ﴿لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ أَيْ: بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بِطْرِيقٍ معلم (٢) ليس يخفى وَلَا زَائِلٍ.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) .
﴿وَإِنْ كَانَ﴾ وَقَدْ كَانَ ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ الْغَيْضَةِ ﴿لَظَالِمِينَ﴾ لَكَافِرِينَ، وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ، وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ ﵇، كَانُوا أَصْحَابَ غِيَاضٍ وَشَجَرٍ مُلْتَفٍّ، وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدَّوْمُ، وَهُوَ الْمُقْلُ (٤) .