Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٤/ ٢٤٩

فِي زَوْجَتِهِ، ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ: فِي حَالِ غَيْبَتِهِ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ قَوْلُهُ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ مِنْ كَلَامِ يُوسُفَ اتَّصَلَ بِقَوْلِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ: أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ، مِنْ غَيْرِ تَمَيُّزٍ، لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ (١) .

وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ: مَعْنَاهُ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ (٢) .

قِيلَ: لَمَّا قَالَ يُوسُفُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ بِهَا؟ فَقَالَ يُوسُفُ عِنْدَ ذَلِكَ: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي (٣) .

قَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّمَا قَالَتْ لَهُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ: وَلَا حِينَ حَلَلْتَ سَرَاوِيلَكَ يَا يُوسُفُ؟ فَقَالَ يُوسُفُ: (٤)