Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

Printed page: 4/ 204

Text

هُوَ الْمَحَبَّةُ وَالْمَيْلُ بِالْقَلْبِ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا تَرْضَوْا بِأَعْمَالِهِمْ. قَالَ السُّدِّيُّ: لَا تُدَاهِنُوا الظَّلَمَةَ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ: لَا تُطِيعُوهُمْ. وَقِيلَ: لَا تَسْكُنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا. ﴿فَتَمَسَّكُمُ﴾ فَتُصِيبَكُمُ، ﴿النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ أَيْ: أَعْوَانٍ يَمْنَعُونَكُمْ مِنْ عَذَابِهِ، ﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ . ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) ﴾ . قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ أَيِ: الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ. [يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ] (١) ، قَالَ مُجَاهِدٌ: طَرَفَا النَّهَارِ صَلَاةُ [الصُّبْحِ] (٢) وَالظَّهْرِ وَالْعَصْرِ. "وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ"، صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: صَلَاةُ الْفَجْرِ وَالظَّهْرِ طَرَفٌ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ طَرَفٌ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، يَعْنِي: صَلَاةَ الْعِشَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: طَرَفَا النَّهَارِ. الصُّبْحُ وَالْعَصْرُ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ: الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: طَرَفَا النَّهَارِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ. قَوْلُهُ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: ١٧٨/ب سَاعَاتُهُ وَاحِدَتُهَا زُلْفَةٌ. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "زُلُفًا" بِضَمِّ اللَّامِ. ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ يَعْنِي: إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يُذْهِبْنَ الْخَطِيئَاتِ. رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي الْيَسَرِ، قَالَ: أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبُ مِنْهُ: فَدَخَلَتْ مَعِي الْبَيْتَ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ وَتُبْ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ وَتُبْ، فَلَمْ أَصْبِرْ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَخَلَفْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلِهَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً" (٣) .

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ساقط من "ب". (٢) ساقط من "ب". (٣) أخرجه الترمذي في تفسير سورة هود، عن أبي اليسر: ٨ / ٥٣٨-٥٣٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ... وفي الباب عن أبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك. وأبو اليَسَر: اسمه كعب بن عمرو. وأخرجه أيضا النسائي والبزار وابن مردويه والطبراني والطبري. وانظر: الدر المنثور: ٤ / ٤٨٢، فتح الباري: ٨ / ٣٥٦، الكافي الشاف ص (٨٨) . أسباب النزول للواحدي ص (٣٠٦-٣١٠) .

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير البغوي - طيبة» (٤/ ٢٠٤)
Short
البغوي، أبو محمد، تفسير البغوي - طيبة، ج ٤، ص ٢٠٤.
Full
البغوي، أبو محمد (ت ٥١٦هـ). تفسير البغوي - طيبة. ٥١٦هـ، ج ٤، ص ٢٠٤.

Go to a printed page