Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٤/ ١١٣

مُسْلِمٍ" (١) . وَكَذَلِكَ كَلُّ عِبَادَةٍ أَوْجَبَهَا الشَّرْعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ عِلْمِهَا، مِثْلُ: عِلْمِ الزَّكَاةِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَعِلْمِ الْحَجِّ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا فَرْضُ الْكِفَايَةِ فَهُوَ: أَنْ يَتَعَلَّمَ حَتَّى يبلغ درجة ١٦٧/ب الِاجْتِهَادِ وَرُتْبَةَ الْفُتْيَا، فَإِذَا قَعَدَ أَهْلُ بَلَدٍ عَنْ تَعَلُّمِهِ عَصَوْا جَمِيعًا، وَإِذَا قَامَ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ وَاحِدٌ فَتَعَلَّمَهُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْآخَرِينَ، وَعَلَيْهِمْ تَقْلِيدُهُ فِيمَا يَقَعُ لَهُمْ مِنَ الْحَوَادِثِ، رَوَى أَبُو أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَضْلُ الْعَالَمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ" (٢) .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ" (٣) .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ.