الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وقال الحنفية: لا يجب، لحديث «لا غسل عليكم من غسل الميت» (١) وقال ابن عطاء: «لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن ليس بنجس حياً ولا ميتاًَ» (٢) لكن قالوا: يندب الغسل خروجاً من خلاف من ألزم به.
لكن قال الشوكاني: القول بالاستحباب هو الحق، لما فيه من الجمع بين الأدلة بوجه مستحسن. وبه يتبين أن طلب الغسل غير لازم لغسل الميت، مندوب إليه في المذاهب الأربعة.
٦ -
للمستحاضة:
يسن الغسل عند الشافعية والحنابلة للمستحاضة لكل صلاة، وقال المالكية: إنه مستحب، وقال الحنفية: يندب لها إذا انقطع دمها.
ودليل ندب الغسل: «أن أم حبيبة استحيضت، فسألت النبي ﷺ، فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل عند كل صلاة» (٣) وفي غير الصحيح: «أنه أمرها به لكل صلاة».
وعن عائشة: أن زينب بنت جحش استحيضت، فقال لها النبي ﷺ: «اغتسلي لكل صلاة» (٤).
ويجوز الاقتصار على غسل واحد لما يجوز جمعه بين الصلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، لحديث عائشة: أن سهلة بنت سهيل بن عمرو