الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
عنهما إذا نوى الجنابة وأتبعها الجمعة باتفاق المذاهب، كما لو نوى الفرض وتحية المسجد عند الشافعية، وكما اغتسل لفرضي جنابة وحيض اتفاقاً.
وهو آكد الأغسال المسنونة للأحاديث المتقدمة، ولا يستحب للنساء.
٢ -
الغسل لصلاة العيدين:
لأن النبي ﷺ كان يغتسل لذلك (١)، لكن قال الشوكاني: الحديث استدل به على أن غسل العيد مسنون، وليس في الباب ما ينتهض لإثبات حكم شرعي.
ولأنها صلاة شرعت لها الجماعة، فأشبهت الجمعة.
ويكون في يوم العيد لحاضره إن صلى العيد، ولو صلى وحده إن صحت صلاة المنفرد، بأن صلى بعد صلاة العدد المعتبر، فلا يجزئ قبل طلوع الفجر.
٣ -
للإحرام بالحج أو بالعمرة، ولوقوف عرفة بعد الزوال ولدخول مكة ومبيت مزدلفة وطواف زيارة وطواف وداع:
أما الإحرام فلما روى زيد بن ثابت أن النبي ﷺ «تجرد لإهلاله واغتسل» (٢) وظاهره ولو مع حيض ونفاس، بدليل أمر النبي ﷺ أسماء بنت عميس به حينما ولدت محمد بن أبي بكر (٣).
وأما لدخول مكة ولو مع حيض: فلفعله ﷺ (٤)، وظاهره ولو كان في منطقة الحرم، كالذي بمنى، إذا أراد دخول مكة. ويندب الغسل أيضاً لدخول المدينة تعظيماً لحرمتها، وقدومه على حضرة النبي ﷺ.