الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
Printed page ٦/ ٤٤١٧
الفَصْلُ السَّادس عَشَر: المقاصّة
وفيه مباحث أربعة تشمل: معنى المقاصة ومشروعيتها، ومحلها، وأنواعها وأحكامها (١).
المبحث الأول - معنى المقاصة ومشروعيتها:
المقاصة لغة: المساواة، وفقهاً عرفها ابن جزي (٢) بأنها اقتطاع دين من دين، وفيها متاركة ومعاوضة وحوالة. وعرفها الدردير (٣) بقوله: هي إسقاط مالَكَ من دين على غريمك في نظير ما لَه ُ عليك بشروط. وهذا تعريف يشمل المقاصة الاتفاقية والمقاصة التي يطلبها أحد الطرفين وإن أبى الآخر. وعرفها الحنابلة بأن يستوي الدينان جنساً وصفة وحلولاً وأجلاً وقدراً.
وعرفها ابن القيم بقوله: المقاصة: سقوط أحد الدَّيْنين بمثله جنساً وصفة (٤). فإذا كان لخالد دينار عند محمد، ولمحمد دينار عند خالد، تلاقى الدينان قصاصاً، وسقط حق أحدهما في مطالبة الآخر.