Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٥٣٧

وقال الغزالي في الإحياء: لا ينبغي أن يقلم أو يحلق أو يستحد (يحلق العانة) أو يخرج دماً أو يبين من نفسه جزءاً وهو جنب، إذ يرد إليه سائر أجزائه في الآخرة، فيعود جنباً، ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها (١).

المطلب السادس: ما يحرم على الجنب ونحوه:

يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما يحرم على المحدث حدثاً أصغر: من صلاة وطواف ومس مصحف أو جزئه، كما يحرم على الجنب قراءة القرآن ودخول المسجد، وتعرف الأحكام من التفصيل التالي (٢):

١ -

الصلاة ومثلها سجود التلاوة:

تحرم على الجنب ونحوه إجماعاً، لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ [المائدة:٦/ ٥].

٢ -

الطواف حول الكعبة:

ولو نفلاً؛ لأنه صلاة كما في الحديث المتقدم: «إنما الطواف بالبيت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام» (٣).

٣ -

مس القرآن،

لقوله تعالى: ﴿لايمسه إلا المطهرون﴾ [الواقعة:٧٩/ ٥٦] أي (المتطهرون) ولقوله ﷺ: «لايمس القرآن إلا طاهر» (٤).