الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
و
هذه الأمور الثلاثة تحرم على المحدث حدثاً أكبر أو أصغر، ويزاد عليها للجنب
ونحوه أيضا ً:
٤ - تلاوة القرآن للمسلم بلسانه،
ولو لحرف، أو ولو دون آية على المختار عند الحنفية، والشافعية، بقصد القراءة: فلو قصد الدعاء أو الثناء أو افتتاح أمر، أو التعليم، أو الاستعاذة، أو الأذكار، فلا يحرم، كقوله عند الركو ب: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين﴾ [الزخرف:١٣/ ٤٣] أي مطيقين، وعند النزول: ﴿وقل: ربِّ أنزلني منزلاً مباركاً﴾ [المؤمنون:٢٩/ ٢٣]. وعند المصيبة: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة:١٥٦/ ٢].
كما لا يحرم إذا جرى القرآن على لسانه بلا قصد، فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر، حرم.
ولا تحرم البسملة والحمد لله والفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص بقصد الذكر: أي ذكر الله تعالى، لما روى مسلم عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه».
والمحرَّم بالجنابة: التلاوة لفظاً من الناطق، وإشارةٍ من الأخرس؛ لأنها بمنزلة النطق، ولو كان المتلو بعض آية، كحرف، للإخلال بالتعظيم.
ودليل التحريم: حديث ابن عمر عند الترمذي وأبي داود: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن» (١)، وحديث علي: «كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنباً» (٢).